المقدمة

 

 

 

 

 

 

 

 

دليل تصنيف الوظائف

المقدمة

1
المقدمة

مقدمة:

أصبح تصنيف الوظائف بمفهومة الشامل سمة من سمات الادارة الحديثة التي تعمل على تحديد الاعمال والتعرف على مكوناتها، بهدف رسم أبعاد واجبات ومسئوليات الوظائف ضمن الحدود التنظيمية، وما يستدعيه ذلك من ربط وثيق بين أعمال الموظفين ومسميات وظائفهم والمعاملة المالية التي يتلقونها من حيث رواتبهم وسائر شئونهم الوظيفية.
لقد أولت الدولة منذ فترة طويلة أهمية خاصة للوظيفة والموظف باعتبارهما الاساس في عمليات الاصلاح الاداري ، فقد صدر نظام الموظفين العام / 1364هـ متضمنا أحكاما لشئون الوظائف والموظفين على السواء كما كان هذا الجانب من بين الامور التي حظيت باهتمام مجلس الوزراء بعد انشائه عام /1373هـ. حيث اعاد النظر في جداول وظائف الدولة ومراتبها، وأصدر حينئذ مجموعة من التعليمات في هذا الشأن سميت (تعليمات مراتب ودرجات داخل الملاك) والتي جاء فيها أن مراتب الموظفين تحدد على أساس الوظائف التي يتقاضون رواتبها.
الا أنه يجب الاشارة إلى أن البداية المنظمة لعلميات تصنيف الوظائف في الخدمة المدنية بالمملكة كانت مع صدور نظام الموظفين العام لسنة /1391 هـ والذي جاء تتويجاً لبرنامج الاصلاح الاداري المتعدد الجوانب الذي بدأ عام /1383هـ وتناول ضمن مجالاته عمليات تصنيف الوظائف لقد نص ذلك النظام صراحة على ضرورة تصنيف الوظائف وتضمن مواد تتعلق بعمليات التصنيف كما حددت المجموعات الوظيفية التي تغطي أنشطة الخدمة المدنية آنذاك بست مجموعات رئيسية يتدرج تحت كل مجموعة منها عدد من المجموعات النوعية، والتي تشتمل بدورها على عدد من مجموعات الفئات.
لم تتوقف الجهود الرامية الى تطوير منظومة تصنيف الوظائف عند هذا الحد بل صدر نظام الخدمة المدنية عام / 1397هـ مؤكدا ًعلى وجوب تصنيف الوظائف من خلال مواد ثلاث، مع مراعاة تدرج عمليات تصنيف الوظائف بما يتفق مع ظروف نشاطات الخدمة المدنية.
وتأسيسا على ذلك استمرت الجهود والمتابعة والمحافظة على واقعية خطة تصنيف الوظائف الصادرة عام / 1391هـ وتمشيها مع المستجدات التي أوجدتها برامج
التنمية وانطلاقا مما نص عليه قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 440 في 20/4/1401 هـ فقد تم تبني خطة ثانية تعتبر نقله نوعية في مجال تصنيف وظائف الخدمة المدنية في المملكة خاصة انها تركزت على مجموعة من الأسس والمبادئ الهامة التي لم يكن مأخوذا بها من قبل، مثل شمول تصنيف الوظائف لجميع مراتب (سلم رواتب الموظفين العام) ( من المرتبة الاولي حتي المرتبة الخامسة عشرة) وفتح المجال لبعض الفئات المهنية كالطب والهندسة لتصل الى المراتب العليا (الرابعة عشرة، والخامسة عشرة)، 
2
المقدمة

 

وصدر بقواعدها وأحكامها وكيفية تطبيقها والاسلوب المتبع فيها دليل تصنيف الوظائف وترميز الوظائف وقد بدء في الأخذ بهذه الخطة اعتباراً من عام /1401هـ.

ورغم أن الأسلوب الذي اتبع في تلك الخطة لم يكن اسلوبا تحليلياً بالمعني الكامل[1] ، إلا أن المردود كان ايجابيا ًسواء في الوضع الاداري بصفة عامة أو الخدمة المدنية بصفة خاصة أذ استطاعت الخطة ان توجد ولأول مرة صورة تناسب الحاجة في حينه من حيث: -

- الاداء المتوقع وما افضي اليه من ضرورة التخصص وما استلزمه التخصص من تطور في نوع المعرفة (اللازمة للأداء) ومستواها.

- الهيكل المهني العام والذي احتوي على (عشر) مجموعات رئيسية و(احدي وخمسين) مجموعة نوعية، و(مائتين وواحد وعشرين) مجموعة فئات، و(الفين وستمائة وخمس) فئات وظيفية بحيث غطت جميع أنشطة الخدمة المدنية في المملكة آنذاك.

- الهيكل الوظيفي (سلم رواتب الموظفين العام المراتب 1-15).

- هيكل الترميز الوظيفي.                               

ونتيجة لما شهدته الخدمة المدنية من نمو هائل نتيجة للتطورات الواسعة والسريعة التي حدثت في كثير من المجالات وما صاحب ذلك من توسع للأجهزة الادارية لتواكب خطط التنمية الطموحة التي تبنتها الدولة وما ترتب على ذلك من زيادة في عدد الوظائف والموظفين وتنوع مجالاتها وتنوع التخصصات العلمية وما ادخلته وسائل التقنية الحديثة في مجال الوظيفة العامة لذا كان من المرغوب فيه بل من الضروري تطوير وتحسين خطة تصنيف الوظائف الثانية حتي تفي باحتياجات الخدمة المدنية في هذا المجال.

ونتيجة للدراسة المبنية على الممارسة والتجربة التطبيقية على وظائف الخدمة المدنية في جميع الجهات الحكومية التي اجراها الديوان خلال الفترة من عام /1405ه حتي عام /1410 ه تأكد له ضرورة الأخذ بخطة جديدة لتصنيف الوظائف تبني على أساس الطرق الكمية كما أتضح له من تلك الدراسة أن أنسب طرق التصنيف لوظائف الخدمة المدنية في المملكة هي طريقة (التقويم بالعوامل والنقاط) وهي من الطرق الكمية التحليلية فتم تبينها واعداد الخطة الجديدة على أساسها.

لقد استلزمت عمليات الانتقال إلى الخطة الجديدة وتطبيقها عدداً من المراحل والخطوات الرئيسية والأخرى الفرعية وفق برنامج زمني محدد وأهم تلك المراحل: -



[1]  لم يدخل أى تغيير على الطريقة المتبعه في تقييم الوظائف إذا استمر الاخذ بطريقة (المراتب والتدريج).

 

 

3
المقدمة

 

المرحلة الأولي: المرحلة التحضيرية:

تمت عام/1404هـ وفيها تم تحديد ووضع الفنيات والمفاهيم والأسس المتعلقة بالخطة، والادوات المستخدمة فيها، وتصميم البرامج التدريبية المصاحبة للانتقال الى الخطة، واسلوب التنفيذ.

المرحلة الثانية: المرحلة االعملية:

وهي المرحلة العملية الرئيسية في الخطة، وتتمثل في الدراسة الميدانية التحليلية ووضع مقاييس التقويم وتحديد المؤهلات ومعاييرها ، ولقد استغرقت هذه المرحلة خمس سنوات اعتبارا من 14/2/1405هـ الى 14/2/1410 هـ.

المرحلة الثالثة: مرحلة رصد النتائج وتم فيها:

رصد نتائج الدراسة الميدانية وبلورتها على شكل نواحي تطبيقية.

اعداد مطبوعات الخطة واخراجها في شكل ادلة ، وارسال ما سوف يطبق في المرحلة الاولى (عمليات تصنيف الوظائف) الى الجهات الحكومية للاطلاع عليها وتجربتها.

 المرحلة الرابعة: تثبيت نتائج المرحلة الثالثة وتم فيها:

- دراسة جميع الاراء والمقترحات التي وردت للوزارة سوءا عن طريق الردود الرسمية او اثناء اللقاءات التي تمت لهذا الغرض.

- تثبيت جميع النتائج التي توصلت اليها الخطة وعكسها في (دليل تصنيف الوظائف في الخدمة المدنية) واعداد هذا الدليل بصورة نهائية.

المرحلة الخامسة: التطبيق الفعلي:

في هذه المرحلة عكست هذه الخطة بكافة محتوياتها واسلوب تنفيذها والادوات المستخدمة فيها في دليل شامل لتصنيف الوظائف في الخدمة المدنية الذي يتكون من ستة أجزاء تم تعميمها على الأجهزة الحكومية وطبقت بتاريخ 12/1/1415 هـ وهي:

الجزء الأول:  أسس وقواعد تصنيف الوظائف.

الجزء الثاني:  المجموعات العامة للوظائف ويتفرع الى الاجزاء الفرعية التالية:

- المجموعة العامة للوظائف التخصصية.

- المجموعة العامة للوظائف الدبلوماسية.

- المجموعة العامة للوظائف التعليمية. 

4
المقدمة

 

- المجموعة العامة للوظائف الادارية والمالية.

- المجموعة العامة للوظائف الادارية المعاونة.

- المجموعة العامة لوظائف العمليات.

- المجموعة العامة للوظائف الثقافية والاجتماعية.

- المجموعة العامة للوظائف الدينية.

- المجموعة العامة للوظائف الفنية والفنية المساعدة.

- المجموعة العامة للوظائف الحرفية.

الجزء الثالث :

المؤهلات العلمية ومجالات العمل المناسبة لها .

الجزء الرابع :

البرامج الاعدادية ومجالات العمل المناسبة لها.

الجزء الخامس :

الدورات التدريبية وفئات الوظائف المناسبة لها.

الجزء السادس:   دليل ترميز الوظائف.

لقد روعى أن تعمل خطة تصنيف الوظائف الجديدة على ايجاد نوع من التوازن بين ناحيتين هامتين هما:-

الوظيفة بما تمثله من واجبات ومسئوليات (نوعا ومستوى) وما تتطلبه تلك الواجبات

والمسئوليات من معارف وقدرات ومهارات والمؤهلات العلمية والعملية والبرامج التدريبية الكفيلة بتوفير تلك المتطلبات.

شغل الوظيفة بمن تتوفر لديه متطلبات تلك الوظيفة المحددة لها سلفا ، تحقيقا لمبدأ الجدارة التي نصت عليها المادة الأولى من نظام الخدمة المدنية ، مع الأخذ بعين الاعتبار طموح الموظف دون الاخلال بمبادئ التصنيف الوظيفي سواء عند التعيين في وظائف 

5
المقدمة

 

تتناسب مع معارفه وقدراته أو التقدم في السلم الوظيفي وبالتالي يتحقق لهذا الموظف الرضا الوظيفي الذي ينعكس ايجابا على روحه المعنوية مما يتجسد في ادائه وسلوكه.

أن وزارة الخدمة المدنية وهو يقدم (دليل تصنيف الوظائف في الخدمة المدنية) الذي يعكس خطة تصنيف الوظائف الجديدة ليأمل بأن تكون هذه الخطة بعد تطبيقها أداة فعالة من أدوات رفع كفاءة وظائف الخدمة المدنية ، وأن تغطى جزءا كبيرا من تطلعات وطموحات الحاضر والمستقبل.

والله ولي التوفيق،،،،

6